ابن عربي

432

الفتوحات المكية ( ط . ج )

فان إرادة الحق - تعالى ! - ، الذي هو الخالق لذلك الفعل ، كافية في الباب . فإنه لا يوجد شيئا إلا عن تعلق إرادة منه - سبحانه ! - لإيجاده ، ولا يكونه إلا بها . قال تعالى : * ( إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناه ُ أَنْ نَقُولَ لَه ُ : « كُنْ ! » ) * - وهذا فعل يوجده في العبد ، فلا بد من حكم ما ذكر فيه . - فكان مذهب زفر ، في هذه المسالة ، أوجه ، في باطن الأمر من مذهب الجماعة . إلا أن يكون كافر أسلم ، فهذا يفتقر إلى نية ، لأنه ما استصحبه شيء من القربة إلى الله ، بهذا الشرع الخاص المسمى إسلاما ، ولا كان عنده قبل إسلامه . بل كان يرى أن ذلك كفر ، والدخول فيه يبعد عن الله .